عبد الله الأنصاري الهروي
273
منازل السائرين ( شرح القاساني )
أنّه أعلم منه ؛ وهذا من « 1 » أقبح الاعتراضات « 2 » ؛ فالمعارض يطلب ما لعلّه يريد خلافه ، والمعترض يمنع حكمه ويدّعي أنّ خلافه أولى به « 3 » . - [ م ] وهو وقوع في الرعونة في مذهب هذه الطائفة ، إلّا ما فيه من فائدة واحدة ، ولها « 4 » نطق باسمه التنزيل والسنّة ودخل في مسالك المحقّقين . [ ش ] « الرعونة » الوقوف مع حظوظ النفس ؛ والرجاء عين هذا الوقوف ، لأنّه يتعلّق بما يوافق النفس « 5 » من الشهوات واللذّات والراحات ، وبناء طريقتهم « 6 » على التجريد عن النفس وقطع علاقتها - فضلا عن شهواتها « 7 » - ليصفو وقتهم مع الحقّ . لكن فيه فائدة لأجلها ورد بذكره الكتاب والسنّة ، وجاء بمدحه الشرع والنبوّة : - [ م ] وتلك الفائدة هي كونه يفثؤ « 8 » حرارة الخوف ، حتّى لا يعدو « 9 » إلى الإياس . [ ش ] أي يبرّد ويخمد حرارة الخوف ، فإنّه لو رجح الخوف على الرجاء مال إلى الأياس « 10 » ، ولو رجح الرجاء مال إلى الاغترار - وهو الأمن قبل وقته - كما في قوله تعالى : أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ [ 7 / 99 ] . وللرجاء فوائد « 11 » أخرى للمريد : كتقوية الداعية الباعثة على المعاملة ، وحسن الظنّ باللّه ، وربط القلب بالاسم المحسن ؛ إلّا أنّ الشيخ نظر إلى أصلها
--> ( 1 ) ه : - من . ( 2 ) م : اعتراضات . ( 3 ) د : - به . ( 4 ) د خ : ولهذا . ( 5 ) د : الناس . ( 6 ) د ، ه : طريقهم . ( 7 ) د : شهوتها . ( 8 ) د : يبرد . ( 9 ) د : لا يفضي . ( 10 ) ع : اليأس . ( 11 ) د : فائدة .